السيد علي الطباطبائي
141
رياض المسائل
وبه صرّح في الغنية ( 1 ) ، وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وقوله سبحانه : « فقد جعلنا » ( 2 ) الآية . وخصوص الصحيحة الصريحة : في رجل قتل وله أب وأُمّ وابن فقال الأبن : أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أعفو وقالت الأُمّ : أنا آخذ الدية ، قال : فليعط الابن أُمّ المقتول السدس من الدية ، ويعطى ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا وليقتله ( 3 ) . ونحوها رواية اُخرى : في رجل قتل وله وليّان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل وردّ نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( 4 ) . وقريب منهما الصحيح : عن رجل قتل رجلين عمداً ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون ، قال : فقال : يقتل الذي لم يعف ، وإن أحبّوا أن يأخذوا الدية أخذوا ( 5 ) . وعلى هذا ف ( للآخرين ) الباقين ( القصاص ) لكن ( بعد أن يردّوا على المقتصّ منه ) الجاني ( نصيب من فأداه ) من الدية كما يستفاد من الصحيح السابق وما بعده . ( و ) كذلك ( لو عفا البعض ) من الأولياء مطلقاً لم يسقط القود و ( لم يقتصّ الباقون حتّى يردّوا عليه ) أي على الجاني ( نصيب من عفا ) أيضاً ، بلا خلاف في هذا أيضاً ، ودلّ عليه الخبران الأوّلان ، فلا إشكال في الحكم في المسألتين بحمد الله وإن خالفته روايات مشتملة على الصحيح
--> ( 1 ) الغنية : 406 . ( 2 ) الإسراء : 33 . ( 3 ) الوسائل 19 : 83 ، الباب 52 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 19 : 83 ، الباب 52 من أبواب قصاص النفس ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) المصدر السابق ، الحديث 3 .